محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

111

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

حتّى تضع , فلمّا وضعت جاءت بالمولود وقالت : يا رسول الله هو هذا قد ولدته , فقال : ( ( أرضعيه حتّى يتمّ رضاعه ) ) , فأرضعته حتّى أتمّت مدة الرّضاع , ثمّ جاءت به في يده كسرة من خبز , فقالت : يا رسول الله ! هو هذا يأكل الخبز , فأمر بها فرجمت ( 1 ) . رواه الحافظ ابن كثير في ( ( إرشاده ) ) ( 2 ) . فانظر إلى عزم هذه الصّحابية - رضي الله عنها - على أصعب قتلة على النّفوس , وأوجع ميتة للقلوب , وبقاء عزمها على ذلك هذه المدّة الطّويلة , ومطالبتها في ذلك غير مكرهة ولا متوانية , وهذا - أيضاً - وهي من النّساء الموصوفات بنقصان العقول والأديان , فكيف برجالهم رضي الله عنهم ! ؟ . ومن ذلك حديث الرّجل الذي أتى إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنّه سرق , فأمر بقطع يده , فلما قطعت قال : الحمد لله الذي خلّصني منك , أردت أن تدخليني النّار ( 3 ) , أو كما قال .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم برقم ( 1695 ) من حديث بُرَيدة بن الحصيب - رضي الله عنه - . ( 2 ) ( 2 / 364 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة : ( 2 / 863 ) , والطبراني في ( ( الكبير ) ) : ( 2 / 86 ) . من طريق سعيد بن أبي مريم , ثنا ابن لهيعة , ثنا يزيد بن أبي حبيب , عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري , عن أبيه : أنّ عمرو بن حبيب بن عبد شمس , جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله إني سرقت جملاً لبني فلان , فأرسل إليهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : إنّا افتقدنا جملاً لنا , فأمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقطعت يده . قال ثعلبة : أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول : الحمد لله الذي طهّرني منك , أردت أن تُدخلي جسدي النّار ) ) . قال البوصيري في ( ( مصباح الزُّجاجة ) ) : ( 2 / 75 ) : ( ( هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة ) ) اه - . وفيه أيضاً : عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري , قال الذهبي في ( ( الكاشف ) ) : ( 2 / 159 ) : ( ( يجهل ) ) , وقال الحافظ في ( ( التقريب ) ) : ( ( مجهول ) ) .